الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

715

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

قسمان : أحدهما معلق في العلم واللوح ، والثاني معلق في العلم مبرم في اللوح ، وما وقع للغوث الأعظم قدس سره الأقوم من القسم الثاني ، وقد وقع لغيره من الأولياء أيضا . وكما يجب التحرز عن إنكار الأولياء ، يجب التحرز عن الغلو في الاعتقاد بهم ، بحيث يؤدي إلى خلل في فرض العقيدة ، وهذا كثير من المفرطين في حسن الظن بالأولياء ، والشيطان ذو مكر ومكيدة ، وإذا أراد اللّه بأحد أن يأخذ حظا من فيض شيخ يظهر عليه كمال ذلك الشيخ فوق ما هو فيه ، فلا ينبغي الإصغاء إلى قول إسماعيل فينا ، فو اللّه أنا دون ما يعتقد هو فيّ بكثير ، ولا ينبئك مثل خبير . انتهى . [ رسالة منه إلى والي بغداد داود باشا ] ومن ذلك ما كتبه إلى العلامة الشهير ، والوزير الكبير ، والي بغداد يومئذ داود باشا رحمه اللّه تعالى : بسم اللّه الرحمن الرحيم سلام يفوح منه فوائح تستطاب ، ودعاء ينال به الفوز والفلاح في المبدأ والمآب ، وغالب الظن إن شاء اللّه تعالى بظهر الغيب مستجاب . من العبد المسكين ، والفقير المستكين ، إلى حضرة الوالي ، الراقي مراقي المجد والمعالي ، المشهود له بالهمم العوالي ، والإنعام المتوالي ، النحرير العلم ، صاحب السيف والقلم ، أيده اللّه لحماية الأنام ، ومنّ عليه بحسن البداية والختام . أما بعد : فقد وصل مكتوبكم الصادر عن مصدر الجلالة والصدارة ، الوارد من مورد الايالة والوزارة ، إلى فقير إن حضر لا يلتفت إليه بالفحص والسؤال ، وإذا غاب لا يخطر من قلة خطره بالبال ، مصحوب قرة العين ، منظور سادة الطريق النقشبندي ، أعني ولدنا الأعز صبغة اللّه أفندي ، فاستحسنا هذا الصنيع الناشئ من ذلك القدر الرفيع ، والمقام المنيع ، مع هذا العبد الوضيع ، وكيف لا تستحسن المبادأة بالتواضع من الملوك ، ولا سيما بالنسبة إلى الفقير الصعلوك ، ولعمري إن التفقد عن أحوال مثلي من أمثالكم لحري بالاستغراب ،